الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

33

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيمة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متع الغرور ( 185 ) 2 التفسير 3 الموت وقانونه العام : تعقيبا على البحث حول عناد المعارضين وغير المؤمنين تشير هذه الآية إلى قانون " الموت " العام وإلى مصير الناس في يوم القيامة ، ليكون ذلك تسلية للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤمنين ، وتحذيرا - كذلك - للمعارضين العصاة . فهذه الآية تشير - أولا - إلى قانون عام يشمل جميع الأحياء في هذا الكون وتقول : كل نفس ذائقة الموت . والناس ، وإن كان أكثرهم يحب أن ينسى مسألة الفناء ويتجاهل الموت ، ولكن هذا الأمر حقيقة واقعة إن حاولنا تناسيها والتغافل عنها ، فهي لا تنسانا ، ولا تتغافل عنا . إن لهذه الحياة نهاية لا محالة ، ولابد أن يأتي ذلك اليوم الذي يزور فيه الموت كل أحد ، ولا يكون أمامه - حينئذ - إلا أن يفارق هذه الحياة .